منذ عدة ايام, كنت اشاهد انا واختي حلقة عن عمليات نقل القلب على قناة الجزيرةالوثائقية, وفي هذا البرنامج حاولوا اثبات ان الانسان المنقول له القلب يتطبع ببعض اطباع صاحب القلب المانح من هوايات وميول واطباع. ومع انني كنت مقتنعة بفكرة البرنامج الا ان اختي اخبرتني انها استمعت الى الدكتور عمر عبد الكافي وهو داعية معروف ومفكر كبير ابدى ممانعة شديدة لعملية نقل القلب من شخص لآخر لان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر ان القلب اذا صلح , صلح الجسد كله واذا فسد فسد الجسد كلة.
المهم في اليوم التالي وصلني النص ادناه من احدى مجموعات ياهو , وقد قرأته بتركيز ومع ان الآيات المذكوره فيه نقرأها دائما , لكنها استعملت بالنص بحرفية شديدة, وكأنني اقرأها لاول مرة.وقد اقتنعت بقرآءة هذا النص ان عمليات نقل القلب قد ينتج عنها نتائج سلبية بالفعل. .
***السبق القرآني في علم القلب***
إن المشاهدات والتجارب تثبت لنا عدة نتائج في علم القلب يمكن أن نلخصها في نقاط محددة، وكيف أن القرآن حدثنا عنها بدقة تامة
- 1–يتحدث العلماء اليوم جدّياًّ عن دماغ موجود في القلب يتألف من 40000 خلية عصبية، أي أن ما نسميه العقل موجود في مركز القلب، وهو الذي يقوم بتوجيه الدماغ لأداء مهامه، ولذلك فإن الله تعالى جعل القلب وسيلة نعقل به، يقول تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) [الحج: 46].
وهذه الآية حدّدت لنا مكان القلب لكي لا يظن أحد أن القلب موجود في الرأس وهو الدماغ، أو أن هناك قلباً غير القلب الذي ينبض في صدرنا،
- 2–يتحدث العلماء اليوم عن الدور الكبير الذي يلعبه القلب في عملية الفهم والإدراك وفقه الأشياء من حولنا، وهذا ما حدثنا عنه القرآن بقوله تعالى:
(لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا) [الأنعام: 179]. أي أن القرآن حدد لنا مركز الإدراك لدى الإنسان وهو القلب، وهو ما يكتشفه العلماء اليوم
3–معظم الذين يزرعون قلباً صناعياً يشعرون بأن قلبهم الجديد قد تحجَّر ويحسون بقسوة غريبة في صدورهم، وفقدوا الإيمان والمشاعر والحب، وهذا ما أشار إليه القرآن في خطاب اليهود:
(ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) [البقرة: 74]. فقد حدّد لنا القرآن صفة من صفات القلب وهي القسوة واللين، ولذلك قال عن الكافرين:
(فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) [الزمر: 22].
ثم قال في المقابل عن المؤمنين: (ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) بالزمر:
- 4–يؤكد العلماء أن كل خلية من خلايا القلب تشكل مستودعاً للمعلومات والأحداث، ولذلك بدأوا يتحدثون عن ذاكرة القلب، ولذلك فإن الله تعالى أكد لنا أن كل شيء موجود في القلب، وأن الله يختبر ما في قلوبنا، يقول تعالى:
(وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَح
المزيد