قصيدة آب
كتبهاابنة الكرك ، في 7 أيلول 2008 الساعة: 07:04 ص
احيانا ومثيرا ما نظن ان العطف والحنان من صفات الام ولا نلقي بالا لعواطف الاب.
وبعض الاباء على شدة عاطفته يكابر فلا يظهر عاطفته تجاء ابناؤه وقد يمنع دمعة تنزل من عينه في محاولة منه للبقاء قويا و:كان البكاء ضعف
وليس من شيم الرجال. لكن اعلم جيدا ان دمعة الرجل احر وامر بكثير من دمعة المرأة
هذه ابيات من قصيدة أب قرأتها في احد المواقع للشاعر عمر بهاء الدين الأميري،
أين الضجيجُ العذبُ والشَّغَبُ؟
أين التَّدارسُ شابَهُ اللعبُ؟
أين الطفولة في توقُّدها؟
أين الدُّمى، في الأرض، والكتب؟
أين التَّشَاكسُ دونما غَرَضٍ؟
أين التشاكي ما له سبب؟
أين التَّباكي والتَّضاحُكُ، في
وقتٍ معًا، والحُزْنُ والطَّربُ؟
أين التسابق في مجاورتي
شغفًا، إذا أكلوا وإن شربوا؟
يتزاحمون على مُجالَستي
والقرب منِّي حيثما انقلبوا
فنشيدهم بابا إذا فرحوا
ووعيدهم بابا إذا غضبوا
وهتافهمْ بابا إذا ابتعدوا
ونجيُّهمْ بابا إذا اقتربوا
بالأمس كانوا ملءَ منزلنا
واليومَ -ويح اليومِ- قد ذهبوا
ذهبوا، أجل ذهبوا، ومسكنهمْ
في القلب، ما شطّوا وما قَرُبوا
إني أراهم أينما التفتت
نفسي، وقد سكنوا، وقد وثبوا
وأُحِسُّ في خَلَدي تلاعُبَهُمْ
في الدار، ليس ينالهم نصب
وبريق أعينهمْ إذا ظفروا
ودموع حرقتهمْ إذا غُلبوا
في كلِّ ركنٍ منهمُ أثرٌ
وبكل زاويةٍ لهم صَخَبُ
في النَّافذاتِ، زُجاجها حَطَموا
في الحائطِ المدهونِ، قد ثقبوا
في الباب، قد كسروا مزالجه
وعليه قد رسموا وقد كتبوا
في الصَّحن، فيه بعض ما أكلوا
في علبة الحلوى التي نهبوا
في الشَّطر من تفّاحةٍ قضموا
في فضلة الماء التي سكبوا
إنِّي أراهم حيثما اتَّجهتْ
عيني، كأسرابِ القَطا، سربوا
بالأمس في قرنابلٍ نزلوا
واليومَ قدْ ضمتهمُ حلبُ
دمعي الذي كتَّمتُهُ جَلَدًا
لمَّا تباكَوْا عندما ركبوا
حتى إذا ساروا وقد نزعوا
منْ أضلعي قلبًا بهمْ يَجِبُ
ألفيتُني كالطفل عاطفةً
فإذا به كالغيث ينسكبُ
قد يَعجبُ العُذَّال من رَجُلٍ
يبكي، ولو لم أبكِ فالعَجَبُ
هيهات ما كلُّ البُكا خَوَرٌ
إنّي -وبي عزم الرِّجال- أبُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر, مجتمع | السمات:مجتمع, خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























